ابن عربي

437

الفتوحات المكية ( ط . ج )

تقربت إليه ذراعا » . وقال : « فاتبعوني يحببكم الله » . - فكل مقام إلهي يتأخر عن مقام كونى ، فهو من الاسم « الآخر » ومن باب قوله - تعالى - : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) * . فالأمر يتردد بين الاسمين الإلهيين « الأول » و « الآخر » ، وعين العبد مظهر لحكم هذين الاسمين . وهذا هو الفصل الذي يسميه الكوفيون « العماد » ، مثل قوله : « أنت » من قوله : « كنت أنت الرقيب عليهم » . ( لولا الاعتماد على عين العبد ما ظهر سلطان « الأول » و « الآخر » ) ( 435 ) فلو لا الاعتماد على عين العبد ، ما ظهر سلطان هذين الاسمين ( - الاسم « الأول » والاسم « الآخر » ) . إذ العين هنالك ( - في الله ) واحدة لا متحدة ، وفي العبد متحدة لا واحدة . فالأحدية لله ، والاتحاد للعبد لا الأحدية . فإنه لا يعقل العبد إلا بغيره لا بنفسه ، فلا رائحة له في الأحدية أبدا . والحق قد